محمد مهري كركوكي

37

رحلة مصر والسودان

« خلافة عثمان بن عفان » وبويع عثمان ( رضية ) في 3 محرم سنة 24 ولما بويع رقي المنبر وقام خطيبا فحمد اللّه وتشهد ثم ارتج عليه فقال ان أول كل أمر صعب وان اعش فسيأتيكم الخطب على وجهها ثم نزل وأقر عثمان ولاة عمر سنة لأنه كان أوصى بذلك ثم عزل المغيرة بن شعبة عن الكوفة وولاها سعد ابن أبي وقاص ثم عزله وولى الكوفة الوليد بن عقبة بن أبي معيط وكان أخا عثمان من أمه ( ثم دخلت سنة خمس وعشرين ) فيها توفى أبو ذر الغفاري واسمه جندب بن جنادة وكان بالشام ينكر على معاوية جمع المال ويتلو والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل اللّه الآية فكتب معاوية إلى عثمان يشكوه فكتب اليه عثمان ان أقدم المدينة فقدم إلى المدينة واجتمع الناس عليه فصار يذكر ذلك ويكثر الشناعة على من كنز الذهب والفضة فنفاه عثمان إلى الربذة وقيل كانت وفاته بالربذة سنة احدى وثلاثين « ثم دخلت سنة ست وعشرين » فيها عزل عثمان عمرو بن العاص عن مصر وولاها عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح العامري وكان أخا عثمان من الرضاعة . وفي أيام عثمان فتحت إفريقية وكان المتولى لذلك عبد اللّه بن سعد المذكور . ولما فتحت إفريقية امر عثمان عبد اللّه بن نافع بن الحصين ان يسير إلى جهة الأندلس فغزا تلك الجهة وعاد عبد اللّه بن نافع إلى إفريقية فأقام بها من جهة عثمان ورجع عبد اللّه بن سعد إلى مصر « وفي سنة ثمان وعشرين » فيها استأذن معاوية وعثمان في غزو البحر فاذن له فسير معاوية إلى قبرس جيشا وسار إليها أيضا عبد اللّه بن سعد من مصر فاجتمعوا عليها وقاتلوا أهلها ثم صولحوا على جزية سبعة آلاف دينار في كل سنة ثم دخلت سنة ثلاثين - فيها بلغ عثمان ما وقع في أمر القرآن من أهل العراق فإنهم يقولون قرآننا أصح من قرآن أهل الشام لأنا قرأنا على أبي موسى الأشعري وأهل الشام يقولون قرآننا أصح لأنا قرأنا على المقداد بن الأسود وكذلك غيرهم من الأمصار فاجمع رأيه ورأي الصحابة على أن يحمل الناس على المصحف الذي كتب في خلافة أبي بكر ( رضيه ) وكان مودعا عند حفصة زوج النبي ( صلعم ) وتحرق ما سواه من المصاحف التي بأيدي الناس ففعل ذلك ونسخ من ذلك المصحف مصاحف وحمل كلا منها إلى مصر من الأمصار وكان الذي تولى نسخ العثمانية بأمر عثمان زيد ابن ثابت وعبد اللّه بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي . وقال عثمان ان اختلفتم في الكلمة فاكتبوها بلسان قريش فإنما نزل القرآن